ابن أبي حاتم الرازي

492

كتاب العلل

الدُّوري ( 1 ) ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ العَطَّار ( 2 ) ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاث ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَل ( 3 ) ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ؛ قَالَ : رأيتُ رسولَ الله ( ص ) ( 4 ) إِذَا كبَّر حَاذَى ( 5 ) إِبْهامُهُ أُذُنَيْهِ ، ثُمَّ ركَعَ حَتَّى استَقَرَّ كُلُّ مَفْصِلٍ مِنْهُ فِي مَوضِعِه ، ثُمَّ انحَطَّ بالتَّكبير ، فسَبَقَتْ رُكبَتَيهِ ( 6 ) يَدَيهِ ؟ فَقَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ ( 7 ) .

--> ( 1 ) روايته أخرجها الدارقطني في " سننه " ( 1 / 345 ) - ومن طريقه الضياء في " المختارة " ( 6 / 293 - 294 رقم 2310 ) - ، والحاكم في " المستدرك " ( 1 / 226 ) ، ومن طريقه البيهقي في " السنن الكبرى " ( 2 / 99 ) . ( 2 ) في ( أ ) و ( ش ) و ( ف ) : « القطَّان » . ( 3 ) هو : عاصم بن سليمان . ( 4 ) في ( ف ) : « رأيت النبي ( ص ) » . ( 5 ) في ( ت ) : « حاذ » . ( 6 ) كذا في جميع النسخ ، والجادَّة أن يقال : « ركبتاه » كما في مصادر التخريج ؛ لأنَّه فاعل « سَبَقَتْ » ، لكنَّ ما وقع في النسخ قد يخرَّج على وجهين : الأول : وجه الرفع على الفاعليَّة ب‍ « سَبَقَتْ » ، والأصل : « ركبتاهُ » ، لكن أُمِيلَتْ ألفُهُ فكتبت ياءً ، وإمالتُها لوقوع الياء بعدها في قوله : « يَدَيْهِ » . وتنطق « رُكْبَتَيهُ » بالألف الممالة ، مضمومة الهاء ، انظر " شرح التصريح على التوضيح " ( 2 / 648 ) ، وانظر التعليق على المسألة رقم ( 25 ) و ( 124 ) في الكلام على الإمالة . والثاني : وجه النصب على المفعولية بفعل مضمر ، تقديره : أعني أو أَخُصُّ ، كأنه قال : فَسَبَقَتْ - أعني ركبَتْيهِ - يديه . والله أعلم . ( 7 ) قال الدارقطني والبيهقي في الموضع السابق : « تفرد به العلاء بن إسماعيل » . وقال الحاكم في الموضع السابق : « صحيح على شرط الشيخين ولا أعرف له علة ، ولم يخرجاه » . ورواه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " ( 1 / 256 ) من طريق عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، عن أبيه ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَن أصحاب عبد الله : علقمة = = والأسود ، فقالا : حفظنا عن عمر في صلاته أنه خرَّ بعد ركوعه على ركبتيه كما يخرُّ البعير ، ووضع ركبتيه قبل يديه . اه - . وهذه الطريق هي التي رجَّحها ابن حجر كما تقدم .